مدونات و منتديات حرية لنا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا



 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
عدد الزوار

لا تتوقف ابدا

حرية لنا تدعوكم للانضمام


حرية لنا نبض دائم
حرية لنا فعل الحداثة

اترك بصمة لا تعبر

اعضاء يكرمون
الرائعة ساحة الحرية



شاعر اخلص للثورة
ذ لعليليس شاعر الثورة
السورية

أوسمة التميز
محمد
فريــق العــمـلساحة الحرية
فؤاد
سالم
محمد
فيصل


وسام القلم البدع
وسام القلم المبدع





شاطر | 
 

 الذكورة و الأنوثة : تاريخيا و انتروبولوجيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس
ثـــــــــــــــائر نشيـط
ثـــــــــــــــائر نشيـط
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 161
معدل التفوق : 397
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 27/02/2012

05052017
مُساهمةالذكورة و الأنوثة : تاريخيا و انتروبولوجيا

ما الذي تعنيه الذكورة والأنوثة؟
متى نقول عن شخص ما سواء كان ذكر أم أنثى انه أكثر ذكورة أو أكثر أنثوية؟
و ما المرجعية في ذلك؟ هل هو الأدب أم الخيال الشعبي أم تعاير الحياة اليومية؟
ما الذي يمكن أن تعنيه هذه الكلمات للأغلبية الناطقة بالعربية؟




للأسف لا يوجد حسب علمي دراسات لغوية-نفسية في اللغة العربية أو اللغات المنتشرة في منطقة الهلال الخصيب تحدد تماما هذه المعاني, لكن الدراسات الحضارية و الأدبية الغربية ذات القرب في هذا المجال تدل أن الاستعمال الشائع لهذه الكلمات يكاد يكون على النحو التالي:
الذكورة هي العنف و القوة و الجرأة و السيادة
الأنوثة هي الحنان و المنزل و الضعف 
الذكورة عقل...... الأنوثة عاطفة
الذكورة شهوة جنسية و تعدد علاقات. الأنوثة حب و إخلاص


و هذا تقريبا هو المتعارف عليه في الأدب العربي بشكل عام... فالكاتبة اللبنانية هدى بركات تناولت في روايتها (حجر الضحك) هذا الجانب, و رأت إن سبب الحرب الأهلية في لبنان هو طغيان الجانب ألذكوري... فبطل الرواية خليل ذو التوجه الأنثوي ,كان بعيدا عن الحرب و صراعاتها و مشغول بالحب و التنسيق و الأناقة و هي جوانب أنثوية, و كل الدراسات النقدية لهذه الرواية – و هي كثيرة- ركزت على هذا الفهم التقليدي لمفاهيم الذكورة و الأنوثة.

و إن كانت هذه هي النظرة العربية و حتى الأوربية الغربية بشكل عام إلى معاني الذكورة و الأنوثة, لكن لا يمكن أن نعتبر هذه السمة أصيلة أو فطرية....أي ليست عامة و شاملة لكل الجنس البشري..و هذا ما ذهبت إليه عالمة الانتروبولجية الشهيرة مارغريت ميد و التي قامت بدراسة في عام 1935 تناولت فيها مفاهيم الذكورة و الأنوثة في ثلاث ثقافات مختلفة,


الأولى تقع في غينيا الجديدة و هي مجموعات الاربيا..و فيها تتساوى مفاهيم الذكورة و الأنوثة و يجمع الجنسين نفس التصرفات و نفس الأدوار, و كلاهما يركزان على الحب و العاطفة و رعاية الأطفال والعمل معا من اجل العائلة....ففي هذه الثقافة لا يوجد عنف أو سيطرة احد الجنسين على الأخر.... أي أن كلا الجنسين يتمتعان بصفات أنثوية حسب السائد في الثقافة العربية
و على النقيض من ذلك فان شعب الموندوغامور يتميز بالعنف و الخشونة في كلا الجنسين....و كلاهما يحاول الابتعاد عن تربية الأطفال و رعاية المنزل
أي أن كلا الجنسين يتمتعان بصفات ذكرية حسب المفاهيم السائدة في منطقتنا
إما شعب التشامبولي فهو على عكس الثقافة العربية...يتميز بأن الذكور يميلون إلى العاطفة و يعملون بالمهن الثانوية في المجتمع بينما الرئاسة و الزعامة و أعمال الحقل و الصيد من نصيب الإناث.
إذن هناك مفاهيم مختلفة بين الشعوب حول تحديد سمات الذكورة و الأنوثة.

أما تاريخيا فلم تكن المجتمعات العربية و لا مجتمعات الهلال الخصيب تعرف هذا التمييز الواضح و المتطرف لتلك المصطلحات كما تعرفها حاليا مجتمعاتنا التقليدية
فالأنثى كانت لديها مكانتها الاجتماعية و لها حضورها السياسي و العنيف أحيانا.....فهند بنت أبي سفيان لعبت دورا كبيرا في الحض على معركة أحد , و خولة بنت الازور كانت فارسا و مقاتلا....أيضا عائشة بنت أبي بكر شاركت بشكل فعال في الحرب بين معاوية و علي بن أبي طالب بغض النظر عن صوابية هذه المشاركة من عدمها....
و الأنثى أيضا كانت مزواجة و لا تخجل من الاعتراف برغباتها الجنسية بكل وضوح و بساطة...فمعظم الصحابيات هن من المربعات و المخمسات أي اللاتي تزوجن أربع أو خمس مرات, وكثيرا ما يتم الزواج بناء على طلب الأنثى,و لم يكن هذا ليخدش انتويتها أو ذكورة الرجل,
فما يميز مفاهيم الذكورة و الأنوثة انتروبولوجيا هو الاختلاف الكبير بين هذه المفاهيم عبر الشعوب و الثقافات

و ما يميزها تاريخيا هو أيضا الاختلاف الكبير في النظرة عبر العصور
فما يعتبر ذكورة هنا ربما يعتبر أنثوية هناك
و ما يعتبر قلة أنثوية في الوقت الحاضر....ربما كان يعد امرأ عاديا في وقت سابق و ربما سيعد كذلك في وقت لاحق
و كلا المفهومين ليسا فطريين و إنما هما مكتسبان يتم غرسهما في نفس الطفل عبر التربية و القيم التي يتم تلقينه إياها في سنواته الأولى
و هي قيم قابلة للتغيير و التعديل في أي وقت من أوقات العمر...و إن كانت تخضع كبقية المفاهيم إلى التصلب مع التقدم في العمر ,
و ما يميز مفاهيم منطقتنا حول هذه القيم هي الظلم الكبير لكلا الجنسين و خاصة الأنثى في تحديد شروط الهوية الجنسانية .
فالأنثى لا رغبة جنسية لديها و لا رغبات عاطفية....يجب أن تطيع الذكر و تجلس في البيت و تأخذ إذنه في الخروج و العمل, و لا يجوز أن تكون المبادرة في العلاقة العاطفية و إلا اعتبر ذلك قلة أنوثة من جانبها و(خدش) لذكورة الطرف الآخر....و حتى جواز السفر لا يسمح (قانونيا) لها باستخراجه إلا بموافقة الزوج,
و أي رجل يتخلى عن هذه المكانة يعتبر (ناقص الذكورة) وما يستتبع ذلك من عار اجتماعي عليه و قلة احترام له حتى من جانب شريكته الأنثى,
إن مفاهيم الذكورة والأنوثة بحاجة لإجراء تغيير إسعافي داخل عقولنا للوصول إلى حد أنساني مقبول لكلا التعريفين يسمح لكل الميول و لكلا الجنسين في العيش بسلام بعيد عن ضغط هذين المفهومين,
و هذا لا يعتبر تغيير بسنن الكون كما يحاول إن يدعي البعض.... فالتاريخ و الانتربولوجيا شاهدان على انه لا سنن كونية ثابتة تحدد هذين المفهومين وإنما نحن الذين نصنعهم و نغرسهم في الجيل القادم و نحن قادرين تماما على هذا التغيير الذي حان أوانه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

الذكورة و الأنوثة : تاريخيا و انتروبولوجيا :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

الذكورة و الأنوثة : تاريخيا و انتروبولوجيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونات و منتديات حرية لنا :: مواضيع حصرية-
انتقل الى: