مدونات و منتديات حرية لنا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا



 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
عدد الزوار

لا تتوقف ابدا

حرية لنا تدعوكم للانضمام


حرية لنا نبض دائم
حرية لنا فعل الحداثة

اترك بصمة لا تعبر

اعضاء يكرمون
الرائعة ساحة الحرية



شاعر اخلص للثورة
ذ لعليليس شاعر الثورة
السورية

أوسمة التميز
محمد
فريــق العــمـلساحة الحرية
فؤاد
سالم
محمد
فيصل


وسام القلم البدع
وسام القلم المبدع





شاطر | 
 

 فيزا نحو حياة أفضل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس
ثـــــــــــــــائر نشيـط
ثـــــــــــــــائر نشيـط
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 161
معدل التفوق : 397
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 27/02/2012

05052017
مُساهمةفيزا نحو حياة أفضل

يعد موضوع الهجرة السرية واسع الانتشار في كل الأنحاء . أثناء سفري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، لم ألتق تقريبا بشاب لم يحلم بالرحيل عن بلده ( بلدها ) آملا في حياة أفضل ، مسيرة مهنية أفضل ، في الأمن ، أو فقط في مال أكثر حتى يساعدوا عائلاتهم أو حتى يتمكنوا من شراء سيارة أو لتحقيق أي شئ من تلك الأشياء التي يطمح إليها الإنسان . هي آمال ( أمنيات ) مشروعة ، فالقتال لأجل أهدافنا الشخصية ، ولأجل حياة مريحة ، ناجحة ومرضية قدر الإمكان ، ليس أمرا مرتبط بجنسية معينة أو بعرق أو لون . إنما المفاجئ جدا في الأمر هو سماع ما يقوله الناس في هذا الموضوع . وددت بالتالي أن أسجل بعضا من ذلك على أمل أن ينفتح الناس أكثر في الحديث عن هذا الموضوع .


                                                                                    
[rtl]لن أستعمل هنا معطيات إحصائية ، إنما سأحكي عن تجربتي مع الهجرة في أوروبا . وأنا على يقين بأن هؤلاء الذين عاشوا تجربة الهجرة سيوافقونني فيما أقول .[/rtl]
[rtl]يرعبني واقع أن كل من ألتقي بهم  تقريبا يظهرون الجانب المضيء للعيش في " الغرب " . أنا لن أذهب بعيدا لأقول بأن أوروبا عنصرية ، فبعض الناس هناك متعاونون وواعون بالصعوبات التي يواجهها المهاجر ، إنما من الأكيد أن " الغرب " ليس مكانا لطيفا حيث يمكن لشخص بالغ الانتقال إليه وبدء حياة جديدة فيه  . لنستحضر أن الكثير من البلدان الأوروبية لا تقبل الشهادات ( الدبلومات ) الممنوحة من بلدان العالم الثالث ( الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من هذه البلدان ) . لذا كن مستعدا لتبدأ من نقطة الصفر حتى تحصل على المال ، وتحلى بالصبر حتى تستطيع تحصيله من جديد – على الأقل هذه حال جزء من حملة الشواهد ( الدبلومات ) - .[/rtl]
[rtl] أما الخيار الثاني فهو أن تقبل الاشتغال في عمل زهيد الأجر لا يتناسب ومستواك الدراسي . أما إذا حالفك الحظ وكنت ملما بلغة بلدك الجديد ، فاحرص على أن تتحدث بلغات أخرى ، وإلا فإنك ستصرف سنواتك الأولى هناك في الحضور إلى مدارس اللغة ، وهي باهظة التكاليف .[/rtl]
[rtl]تواجه كل البلدان الأوروبية موجة متزايدة من الهجرة ، وهو ما جعل حتى تلك المهن الزهيدة الأجر غير متوافرة بسهولة . وهي مهن على بساطتها تتطلب كذلك الإلمام ببعض المهارات اللغوية . المهاجرون  هم من يزاولون هذه المهن بشكل يبدو حصرا ، وهو ما يجعل ظروف العمل بها شبيها بتلك الموجودة في البلد الأصلي . والمؤسف أن أول ما يسألك عنه الأوروبي هي الشواهد ( الدبلومات ) والتوصيات . وقطعا فإن ما تحتاجه لحياة أفضل هو اللغة تم العمل حتى تقدر على دفع مصاريفك .[/rtl]
[rtl]لنفترض أنك محظوظ  ، بأن هاجرت عن طريق عرض عمل أو عبر دعم مالي من العائلة لعبور المراحل الأولى . يبقى أمامك أسلوب الحياة والعقلية الأوربيين لتتآلف معهما .[/rtl]
[rtl]سأعمم فأقول بأنه كلما توجهت نحو الشمال كلما أضحت الحياة هادئة . يبدو الهدوء شيئا إيجابيا ، الأمن والاستقرار . ولكنه كذلك مرادف للصمت ، منعزل ووحيد . الشوارع لا تعج بالناس ، ولن تلتقي أحدا في الشوارع يوم الأحد . قد يكون الأوروبيون مهذبين ، وسيدعونك تعيش حياتك ، لكنهم قطعا ليسوا منفتحين على عقد صداقات جديدة في سن بالغة – ليس الأمر شبيها بمصر حيث تخرج من المنزل وتعبر الشارع نحو المقهى لتلتقي بعشرات الأشخاص الذين تعرفهم وتتبادل معهم أطراف الحديث .[/rtl]
[rtl]الأوروبيون لطفون في   مقار العمل وأثناء حصص الرياضة ، لكن ليس من السهل عقد صداقات معهم وقضاء الوقت برفقتهم . فالحياة الخاصة هامة ، وهو ما يعني أنهم في الغالب يقضون الوقت في المنزل مع أنفسهم ، ينامون باكرا حتى يستيقظوا باكرا ، وقد يحضروا لموعد في المقهى سبق وحددوه منذ أسبوع.  الجو بدوره ليس عاملا مساعدا ، فالجو خلال الشتاء ولشهور يبدوا رماديا ، وعلى رؤوس الأصابع يمكنك أن تعد الأيام حيث تطل الشمس ، انعدام النور هو تماما ما يطرحك أرضا .  [/rtl]
[rtl]الشبان هم غالبا من يهاجرون . من 2011 و آلاف من شمال أفريقيا عبروا جبل طارق أو عبر طريق القوارب إلى لامبيدوزا ، وانتهى بهم الأمر إلى انتظار الحصول على حق اللجوء السياسي إلى أي بلد ، وهو ما بدا متعذرا وميئوسا منه .  تم إرجاع كثير منهم إلى بلادهم ، بينما قرر آخرون الاختباء في وضعية غير قانونية ، بلا وثائق ولا إذن عمل . [/rtl]
[rtl]من ناحية أخرى ، هناك جزء كبير من المهاجرين الشباب المتزوجين من أوروبيات ( طبعا هناك مهاجرات شابات كذلك ، لكن أقل في الغالب ، من ناحية لما يفرضه القانون الإسلامي على الزوج الأوروبي من ضرورة التحول إلى الإسلام .. ، ومن ناحية لأسباب أخرى متعددة . ) . ما يبدوا الشباب العربي غير مستعد له هو الإحساس بالتوكل التام على الزوجة في كل وأقل خطوة : اللغة ، المال ، القرار ، العائلة ، الأصدقاء ، والإحساس بالعيش وفق توجيهات لما يجب فعله وما لا يجب . وهذا يبرره كون الزوجة أدرى  منه بهذا البلد . حتى لو كان الشخص منفتحا ومستعدا لتغيير القواعد التقليدية في الحياة العائلية ، فإن العلاقة المزدوجة الثقافة يلزمها أن تتعامل مع العديد من المشكلات في الفهم وما إلى ذلك . وليس مفاجئا أن 80 بالمائة من هذه العلاقات لا تنجح .[/rtl]
[rtl]أما بقية التحديات الصغيرة التي ستجتازها  فهي ، إيجاد صرفة في الحمام ، كيف تنظف نفسك بورق الحمام ، وستتعلم كيف تجد المتجر " التركي " و " العربي " لتحصل على بعض الطعام الذي تحبه ، والأهم هو أنك ستتعلم الطبخ إذا ما رغبت في أن تحصل على طعام شبيه بذاك الذي في الوطن . احترام الوقت ،  ومختلف أنظمة النظافة وما إلى ذلك . لكن أذكر بأن كثيرا من الناس يستخفون بالسنوات الأولى: لا أعرف أحدا لم يواجه آثار الكآبة خلال هذه السنوات .[/rtl]
[rtl]الناس مشغولون للأسف بعرض صور لأماكن جميلة زاروها . وبإخبار العائلة والأصدقاء عن روعة الحياة هناك ، وإعطاء انطباع بأنهم نجحوا في جعلها حياة أفضل . وهذا ما يغذي هذه المغالطة (الكليشي) في الوطن ( الهجرة نحو أوروبا قد يعطيك حياة سهلة وأفضل وأغنى ) ، بينما في الواقع تعجز عن معرفة حل لدفع رسوم التأمين ، الإيجار ، التذاكر والطعام ، ... أو أنك لم تعقد صداقات كثيرة ، وبأنك تقضي وقتك وحيدا بالبيت ،، ففي النهاية  المطر ليس هو القضية * .[/rtl]
[rtl]صحيح أن أجرك مرتفع ( إذا كان لك عمل ) لكن المصاريف كذلك مرتفعة  . وأنت تدفع ثمنا غاليا لرحيلك عن عائلتك و أصدقائك  ، وتلزمك سنوات طويلة من الصبر ومن المحاولات الصعبة للاندماج في الحياة المهنية وفي المجتمع .[/rtl]
[rtl]من الأفضل تسمية الأمر بالقرار المصيري في حياة الفرد ، ذلك الذي تلزمنا إرادة قوية لاتخاذه  ، وبعدها فقط يمكن أن نسميه حلما بحياة أفضل . [/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

فيزا نحو حياة أفضل :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

فيزا نحو حياة أفضل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونات و منتديات حرية لنا :: مواضيع حصرية-
انتقل الى: