مدونات و منتديات حرية لنا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا



 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
عدد الزوار

لا تتوقف ابدا

حرية لنا تدعوكم للانضمام


حرية لنا نبض دائم
حرية لنا فعل الحداثة

اترك بصمة لا تعبر

اعضاء يكرمون
الرائعة ساحة الحرية



شاعر اخلص للثورة
ذ لعليليس شاعر الثورة
السورية

أوسمة التميز
محمد
فريــق العــمـلساحة الحرية
فؤاد
سالم
محمد
فيصل


وسام القلم البدع
وسام القلم المبدع





شاطر | 
 

 هل تؤثر الميكروبات في أمزجتنا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شوشو وبس
ثـــــــــــــــائر
ثـــــــــــــــائر
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 73
معدل التفوق : 185
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 26/02/2012

مُساهمةموضوع: هل تؤثر الميكروبات في أمزجتنا؟   الخميس مايو 04, 2017 7:40 pm


قد تُغيّر الدراسات الباحثة في مجال بكتيريا القناة الهضمية نظرتنا تجاه حالات الاكتئاب والقلق والاضطرابات السلوكية الأخرى
 
لو كان بإمكان الكائنات الفضائية دراسة البشر لصُنّفنا على أننا كائنات حية بدائية مخلوقة حتى تتغذى عليها الميكروبات وتتنقل عن طريقها. فأجسامنا تحوي بكتريا تفوق عدد خلايانا الحية بما يقارب عشرة أضعافها. وهناك ما يعادل 3.3 مليون موروثة في حمض البكتيريا النووي وهو ما يقارب 160 ضعف مورثات البشر. كما تحمل أمعاؤنا ما يقارب الكيلوجرام من البكتريا، الأمر الذي يساعد في عمليتي الهضم والتمثيل الغذائي كما أنها تساعد في تصنيع بعض الفيتامينات داخل الجسم وحمايتنا من الالتهابات. 

المعلومات السابقة الذكر موثقة في الكتب إلا أن هناك كمًّا هائلًا من الدراسات العلمية الحديثة التي كشفت القناع عن أدوار جديدة وغير متوقعة تمارسها هذه الكائنات الصغيرة الملازمة لنا. فهناك دليل علمي يُثبت أن بإمكان بكتيريا القناة الهضمية حمايتنا، أو القيام بعكس ذلك، كتهيئة أجسادنا بإضعافها وتمكين الأمراض المختلفة منها سواء كانت هذه الأمراض التهابات أو كمرض السكري أو السمنة. علاوةً على ذلك، هناك معلومات عديدة على الرغم من صعوبة تصديقها إلا أنها تُبين أن باستطاعة هذه الكائنات تعديل أمزجتنا وتصرفاتنا. 

وتُعد دراسة علم الميكروبات من المواضيع العلمية الساخنة، وفي شهر مايو، دشنت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية مبادرة الميكروبيوم الوطنية National Microbiome Initiative بميزانية قدرها نصف مليون دولار أمريكي، وفي المقابل يدعم الاتحاد الأوروبي أكثر من 3000 مشروع مرتبط بمجال الميكروبيوم. 

وتقوم يولاندا سانز Yolanda Sanz الباحثة في معهد كيمياء الزراعة وتكنولوجيا الغذاء Agrochemistry and Food Technology (IATA) في المعهد الإسباني للأبحاث الوطنية Spanish National Research Council في بلنسية في إسبانيا بعمل المُنسّق في أكبر مشروع في مجال الميكروبيوم في الاتحاد الأوروبي وهو تجمع يضم 30 شريكًا في  15 دولة. وعند سؤالنا الباحثة سانز عن توجهات الأبحاث العلمية الحالية وحقيقة وجود علاقات بين الميكروبات والدماغ كانت إجاباتها كالتالي: 

هناك نظام ميكروبي معقد في أمعائنا نُطلق عليه ميكروبات القناة الهضمية gut microbiota يحوي 1000 فصيلة  مختلفة على أقل تقدير. وبمجرد الولادة نحصل على أول هذه الميكروبات إلا أن هناك أدلة علمية أخرى تثبت أن هناك مستعمرات ميكروبية تعيش في القناة الهضمية في خلال المرحلة التي تسبق الولادة. وفي خلال أول سنتين أو ثلاث سنوات من حياة الإنسان يمكن وصف حالة هذه الميكروبات بغير المستقرة في تكوينها ويتداخل ذلك مع مرحلة تكوّن الجهاز المناعي، وفي هذه المرحلة تتأثر ميكروبات المعدة بنوعية الغذاء كأن يحصل الطفل على حليبه بالرضاعة الطبيعية مثلًا أو غيرها.

وحين ينضج الشخص ويتحكم بنوعية نظامه الغذائي تستقر تركيبة الميكروبات ويستمر ذلك حتى يشيخ الإنسان وتقل مسألة التنويع الغذائي فتعود الميكروبات إلى حالتها من عدم الاستقرار كما كانت في الأطفال. وبطريقة ما، يعكس تطور الميكروبات طبيعة نمونا وشيخوختنا أيضًا. 

هل يعني هذا أن الميكروبات في أجسادنا فريدة من نوعها ولها بصمة تميزها عن غيرها من الميكروبات في الأجساد الأخرى؟ 


نعم، فكل شخص يملك كمية مختلفة من الفصائل والسلالات الميكروبية ولشرح ذلك بالأرقام بإمكاننا قول إن ربع ما تحوي أجسادنا من هذه الميكروبات فريدٌ من نوعه وخاصٌ بنا إلا أنه من الصعب تحديد رقم بعينه، وكما نعلم يؤثر الجينوم في نوعية البكتريا ولا نعلم كيف يتم ذلك إلا أن هناك علاقات واضحة بين هذه الميكروبات والحمض النووي الخاص بنا. 

ما الذي يحدث حين يقوم الأشخاص بتغييرات جذرية في أنظمتهم الغذائية؟ كأن أتحول إلى شخص نباتي فهل سيؤثر ذلك في "هوية" الميكروبات في جسدي؟ 


تثبت الدراسات أن تغيير نمط الغذاء جذريًّا عن طريق تغيير حصص الألياف أو البروتين أو الدهون التي يحصل عليها الشخص على سبيل المثال سيحدث تغيرًا سريعًا في الميكروبات وحتمًا ستتغير غزارة حوالي 30 إلى 40 بالمئة من بعض سلالات البكتيريا وبطريقة ما ستحصل على هُوية جديدة لميكروباتك حتى تقوم بتغيير نظامك الغذائي مرة أخرى. كما أنه من شأن الأدوية التأثير في الميكروبات فتوضح دراسات حديثة أن المضادات الحيوية طبعًا تؤثر في هذه الميكروبات إلا أن أصابع الاتهام تُوجه أيضًا لأدوية أخرى كمثبط المضخة البروتونية Proton Pump inhibitors والأدوية المضادة للالتهاب وأصناف أخرى من الأدوية لا تتفاعل بشكل مباشر مع البكتيريا وتُعد هذه الأفكار أكثر تعقيدًا مما كانت عليه سابقًا. 

ما علاقة البكتيريا بالدماغ وكيف تؤثر في المزاج؟ 


تتضاعف الأدلةُ المؤكدةُ علاقةَ الميكروبات بالدماغ والتأثيرَ المتبادلَ بين الاثنين. فقد وجد باحثون من كندا أن فئة خجولة من الفئران تغير سلوكها بمجرد حقنها بميكروبات القناة الهضمية المأخوذة من فئران أخرى أقل رهبة. ونحن نعلم أن هناك فصائل معينة من هذه الميكروبات تقوم بإفراز مركبات تؤثر بالجهاز العصبي على سبيل المثال في الناقلات العصبية أو حتى الأيضات الثانوية metabolites التي تقوم بتغيير الحاجز الدموي الدماغي blood-brain barrier والذي يقوم  بفلترة الجسميات التي تمر من الجسم إلى دائرة الدماغ. هذا وما زالت الآليات الدقيقة غامضة بالنسبة لنا إلا أنه من الواضح أن بإمكان ميكروبات المعدة التأثير في نمط أمزجتنا وتصرفاتنا. 

هل بالإمكان تطبيق هذه النتائج على البشر أيضًا؟ 


إن أغلب المعلومات التي توصلنا إليها هي نتاج دراسات تمت على حيوانات إلا أن نتائج بعض الدراسات التي طُبقت على البشر قاطعة، كما ثبت أن هناك اختلافات في ميكروبات الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب. كما أن نقل ميكروبات مرضى الاكتئاب إلى الفئران أدى إلى تكرار الحالة المرضية لدى هذه الحيوانات. 

تكمن مشكلة دراسة هذه المسألة عند البشر في مسألة أن الطريقة الوحيدة لتحليل ميكروبات البشر هي بتحليل برازهم الذي يمنح دقة أكثر وتمثيلًا أصدق من تحليل ميكروبات الأمعاء السفلى. وللحصول على معلومات أكثر من أجزاء الجهاز الهضمي الأخرى يتوجب أخذ خزعات وإجراء اختبارات جراحية على أشخاص سليمين وهو أمر غير أخلاقي طبعًا. 

هل بإمكاننا تخيل نظام الدعم الحيوي الغذائي probiotic therapy لعلاج الأمراض العقلية عند البشر أو على الأقل للتقليل من أعراضها؟ 


تم إجراء بعض التجارب على مرضى الاكتئاب عند طريق اعتماد نظام دعم حيوي وكانت النتائج مشجعة جدًّا إلا أنها دراسات قليلة جدًّا وهناك خطوات كثيرة يتوجب اتباعها قبل إثبات أن هذه التدخلات من شأنها إحداث تغييرٍ. 

إذًا هناك علاقة بين بكتيريا الجهاز الهضمي والأمراض إلا أن الانتقال إلى مرحلة تأثير نظام علاجي أمرٌ يستوجب القيام بدراسة سببية والتدقيق في طريقة تأثير البكتيريا في الجهاز العصبي. 

ما هي الخطوات التالية وهل هناك أي تعاون بين مبادرة الميكروبيوم الوطنية NMI في الولايات المتحدة الأمريكية والمشروع الأوروبي في المجال ذاته؟ 


لتحقيق المزيد من التقدم يجب أن نقوم بدراسات على مجموعات أكبر من المرضى وتضمين منهجيات أكثر كعلوم الجينوم البروتيوميات proteomics وهذا التعاون يتعلق بفلسفة المشروع الأمريكي وذلك الأوروبي إلا أنه علينا استيعاب أن الولايات المتحدة الأمريكية تستثمر في هذا المجال أكثر من أوروبا إلا أنه هناك مساحة كبيرة ممكنة للتعاون المشترك. وهدفنا هو التأكد من توفر المعلومات الجينيومية لكافة المجتمع العلمي. 

تتيح المبادرة الأمريكية NMI فرصة المشاركة للجانب الأوروبي وكثير من الجمعيات الأوروبية كجمعيتنا تحوي شركاء من كل مكان إلا أن المشكلة تكمن في عدم توافر الدعم المالي للجانب الأمريكي من نظيره الأوروبي والعكس صحيح. وهناك الكثير من التحديات التي يتوجب علينا تجاوزها، فعلى سبيل المثال يصعب تطبيق نتائج تجربة الفئران على البشر إلا أني أعتقد بأننا نسير في الاتجاه الصحيح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل تؤثر الميكروبات في أمزجتنا؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونات و منتديات حرية لنا :: المكتبة الشاملة-
انتقل الى: