مدونات و منتديات حرية لنا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا



 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
عدد الزوار

لا تتوقف ابدا

حرية لنا تدعوكم للانضمام


حرية لنا نبض دائم
حرية لنا فعل الحداثة

اترك بصمة لا تعبر

اعضاء يكرمون
الرائعة ساحة الحرية



شاعر اخلص للثورة
ذ لعليليس شاعر الثورة
السورية

أوسمة التميز
محمد
فريــق العــمـلساحة الحرية
فؤاد
سالم
محمد
فيصل


وسام القلم البدع
وسام القلم المبدع





شاطر | 
 

 ما تبقى من قواعد التَّدين العاقل.. -13- سعيد ناشيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
باسم
ثـــــــــــــــائر محــــرض
ثـــــــــــــــائر محــــرض
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 342
معدل التفوق : 954
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 15/12/2011

مُساهمةموضوع: ما تبقى من قواعد التَّدين العاقل.. -13- سعيد ناشيد    الأربعاء أبريل 12, 2017 6:17 pm


القاعدة الثالثة عشرة: لا  أحد يملك حقّ الكلام باسم الإسلام..
التّحليل: لا بأس بأن نبدأ بملاحظتين حول عبارتين مشهورتين :
العبارة الأولى، “هؤلاء لا يُمثلون الإسلام”، عبارة تقال في العادة عن الإرهابيين كلما انتفت الأعذار. والسؤال الآن، من يمثل الإسلام؟ لكي لا نطيل التأمل سنقترح فرضيّة منسيّة : لا أحد يمثل الإسلام. بل الإسلام دين غير قابل للتمثيل. لهذا الاستنتاج وجهان : وجه قد يؤسس للحرية الدينية فيما لو اعتبرنا عدم وجود ممثل للإسلام دليل على أن لا أحد يحقّ له التسلط على الآخرين باسم الإسلام. ووجه آخر قد يقود إلى الفوضى الدينية فيما لو اعتبرنا غياب ممثل رسمي يفتح باب تسلط الجميع على رقاب الجميع.
العبارة الثانية، “هذا هو رأي الشّرع؟”، عبارة  تقال عادة عن الآراء أو الفتاوى أو الأجوبة التي يدلي بها شخص نمنحه أو يمنح لنفسه حقّ الكلام باسم الإسلام. لكن البداهة تقول : ليس الشّرع بكائن يتكلم حتى نعرف رأيه، ولا الإسلام بشخص ناطق يمكننا سماع وجهة نظره، وكل ما في الأمر أننا حين نسأل شيخ الدين عن أمر من الأمور، فإنما نسأل عن رأي ذلك الشيخ فيما قد يقوله الإسلام لو كان الإسلام يتكلم.
الملاحظ، بل لعلها ملاحظة ثالثة، عندما نتكلم عن الإسلام –لا سيما أمام المستمع الغربي كما يفعل عادة السيد طارق رمضان- فإننا غالباً ما نقول قولاً مقبولاً وجميلاً، فننتج خطاباً قد يبدو في ظاهره نقدياً متحرراً من أوهام الثوابت والوثوقيات، متخلصاً من منطق الولاء والبراء، إذ نكثر من استعمال اللاّءات المشهورة في الإسلام : لا كهنوت في الإسلام، لا رهبانية في الإسلام، لا محاكم تفتيش في الإسلام، لا حياء في الدين، لا إكراه في الدين، إلخ. لكن وجه المفارقة أننا ما أن ننتقل من مقام الكلام عن الإسلام إلى مقام الكلام باسم الإسلام حتى تتوارى تلك الرّوح التحرّرية خلف حُجُب من اليقينيات القطعية، فتصير اللاّءات ولاءات وبراءات مفعمة بالكراهية والتعصب. بهذا النّحو، ننقلب على أعقابنا، فنشهر أحكام الردة، ونعلن أن الإسلام دين ودولة، ونوصي بالعفّة، وغض البصر، وتفادي الاختلاط، والتوجّس في كل مرّة  من أن يكون الطعام الذي دعينا إليه ليس حلالاً، وأن يكون العطر الذي يستعمله أحد أصدقائنا من مبطلات الصوم، وأن تكون معايدة الجار غير المسلم لا تجوز شرعاً، وما إلى ذلك من وساوس ضدّ الفطرة السليمة، وضدّ القدرة على العيش المشترك.
في كل الأحوال، فإنّ الخطاب الذي ننتجه عند الكلام عن الإسلام ليس هو نفس الخطاب الذي ننتجه عند الكلام باسم الإسلام. عندما نتكلم عن الإسلام عادة ما نتكلم بمنطق اللاّءات النافية للمطلقات، فنبدو من ثمة متحررين منفتحين، لكننا ما أن نشرع في الكلام باسم الإسلام حتى يسقط قناع التسامح، فنستعيد منطق الولاء والبراء داخل حرب نظنّها مستعرة في كل التفاصيل، من المطبخ إلى السينما، ومن الأمم المتحدة إلى الأسرة. المشكلة بوضوح أكبر أن علاقتنا بلاءات الإسلام تتمثل في أننا قد نتكلم عنها عند الكلام عن الإسلام، لكننا لا نستطيع الكلام بها عند الكلام باسم الإسلام؛ لأن الكلام بها يصبح مانعاً أصليا من الكلام باسم الإسلام. في واقع الحال، لا أحد يمثل الإسلام، لا أحد يملك حق الكلام باسم الإسلام.
ولنحاول أن نمنح للنّفي أبعاده الحقيقية، بعيداً عن الصورة التي نسعى إلى تسويقها عن الإسلام. عندما نقول لا كهنوت في الإسلام، فمعنى ذلك أيضاً أن لا سلطة دينية، ولا حكومة دينية، ولا أحزاب دينية في الإسلام. وعندما نقول لا رهبانية في الإسلام، فهذا يعني بكل تأكيد أن لا وجود لرجال دين عموميين أو دعاة رسميين أو وعاظ محترفين.. وعندما نقول لا محاكم تفتيش في الإسلام، فالنتيجة أن ليس هناك من قضاء ديني أو محاكم شرعية أو أنظمة حسبة؛ إذ أن العلاقات الاجتماعية محض تعاقد حر بين إرادات حرّة لمواطنين عاقلين راشدين وأحرار. أو هكذا يُفترض. وعندما نقول، لا حياء في الدين، فالواجب يقتضي أن نستنتج أيضاً وتحديداً أن لا حياء من جسد الإنسان، لا حياء من صورة جسد الإنسان، حتى ولو تعلق الأمر بجسد أمنا حواء، أو مريم العذراء، أو بعض التماثيل العارية.
وحين نقول في الأخير، لا إله إلاّ الله، فالواضح أن الله لا يحضر كإثبات أصلي، وإنما يحضر كاستثناء ضمن قاعدة نفي الألوهيّة. ذلك أن الأصل في مبدأ الألوهية هو النّفي وليس الإثبات. مؤكد أنّنا متى جعلنا أداة النفي “لا” وسيلة لتفكيرنا الديني فلن نحتاج من ثمة إلى أن نمنح العصمة أو القداسة أو التمثيلية الدينية لأي مقال أو مقام.
الاستنتاج: مجمل القول، عندما نمنح لأنفسنا حقّ الكلام باسم الإسلام، فإننا فضلا عن انتحال صفة غير موجودة أصلاً، نُحمل الإسلام ما لا يتحمل. وما لا يتحمله الإسلام هو بالذات أن يكون ثمة ناطق باسمه، أو يكون هناك من يمنح لنفسه حق الكلام باسمه، أكان فرداً أم جماعة، أو كائنا من كان.. ((إن الحكم إلاّ لله))، عبارة يُكررها الخطاب القرآني مراراً. فقط للتذكير، الحكم الإلهي غير قابل للتفويض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شوشو وبس
ثـــــــــــــــائر
ثـــــــــــــــائر
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 73
معدل التفوق : 185
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 26/02/2012

مُساهمةموضوع: رد: ما تبقى من قواعد التَّدين العاقل.. -13- سعيد ناشيد    الجمعة أبريل 14, 2017 9:59 am

أحيانا تخذلني مشاعري فلا استطيع أن اكتب او اعبر
عما يجول بخاطري، انبهارا وتعجبا بروعة موضوعك اخي العزيز........
تقبل تحياتي ومروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما تبقى من قواعد التَّدين العاقل.. -13- سعيد ناشيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونات و منتديات حرية لنا :: المكتبة الشاملة-
انتقل الى: