مدونات و منتديات حرية لنا
زوارنا الكرام ..هرمنا ترحب بكم .. وتدعوكم لاستكمال الثورة الثقافية ..اضموا الينا ثورة وابداعا



 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول
عدد الزوار

لا تتوقف ابدا

حرية لنا تدعوكم للانضمام


حرية لنا نبض دائم
حرية لنا فعل الحداثة

اترك بصمة لا تعبر

اعضاء يكرمون
الرائعة ساحة الحرية



شاعر اخلص للثورة
ذ لعليليس شاعر الثورة
السورية

أوسمة التميز
محمد
فريــق العــمـلساحة الحرية
فؤاد
سالم
محمد
فيصل


وسام القلم البدع
وسام القلم المبدع





شاطر | 
 

 هل نفكّر باستخدام الكلمات أو الصور؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
متاحة
ثـــــــــــــــائر محــــرض
ثـــــــــــــــائر محــــرض
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 330
معدل التفوق : 924
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 27/02/2012

مُساهمةموضوع: هل نفكّر باستخدام الكلمات أو الصور؟   الإثنين أبريل 10, 2017 7:22 pm


[rtl]يتّفق أغلب الناس على أن اللغة هي التي تشكّل الفكر. لكن ماذا لو كانت هذه الفكرة خاطئة تماما؟ فالكثير من التجارب تؤكّد أن عالمنا الفكري ومعنى التفكير يتشكّل في غالبيته بواسطة الصور وليس الكلمات. ألست متفقا؟ حاول إذن الإجابة عن السؤال التالي: ما الذي يجول في ذهن شخص أصم و أبكم اثناء قيامه بالإستمناء؟ [/rtl]
[rtl]هذا السؤال الفضولي طرحه George Steiner في كتابه (الكتب التي لم أكتب، 2008)[/rtl]
اقتباس :
[rtl]من الصعب جدا الحصول على إجابات ومعلومات دقيقة، فلم يتناهى إلى علمي وجود دراسة ميدانية حول هذا الأمر، بالرغم من ذلك فالسؤال يبقى مهما.[/rtl]

[size=36][rtl]ولكن لماذا كل هذا الإتمام بهذا السؤال الغريب؟[/rtl][/size]

[rtl]لأنه، حسب الكاتب، عند حصولنا على جواب سنتمكّن من تبيان العلاقة التي تربط المشاعر واللغة والفكر. فإذا اعتبرنا أن الفكر هو ثمرة اللغة، فماذا يحصل لشخص أصم-أبكم لا يملك اللغة؟[/rtl]
[rtl]هنا يقع George Steiner في خطأين، الخطأ الأول هو اعتبار الأصم-الأبكم محروما من اللغة، فالجميع يعلم تماما أن هؤلاء الأشخاص يستخدمون لغة الإشارات والتي لا تقلّ جودة ولا دقة ولا غنى عن لغة الآخرين. بالإضافة إلى أن الصم-البكم يستطيعون القراءة و الكتابة وسرد خبراتهم الحياتية مثلي و مثلك، وهذا ما قام به مثلا حرفيّ الجلود Pierre Desloges عندما نشر سنة 1779 (ملاحظات أصم-أبكم) وآخرون بعده مثل A .Peletier وY.Delaporte في كتابهما ( أنا أرماند، ولدت أصما-أبكما) سنة 2002.[/rtl]
[rtl]الخطأ الثاني الذي وقع فيه G.Steiner هو خطأ جوهري، حيث ربط اللغة بالفكر، وهذا خطأ منتشر بشكل واسع جدا ويتم التركيز فيه على أن اللغة و الفكر يمثلان نفس الشيء. ويضيف G.Steiner والذي يصوّر من جديد حالة الصم-البكم على أنها لغز محير:[/rtl]
اقتباس :
[rtl]نحن نتفق على قدرة اللغة على جعل الواقع موضوعا للتصنيف والتجريد والمجاز، وهو لا يشكّل فقط جوهر الإنسان فحسب، وإنما أيضا أمرا فريدا مميّزا له عن الحيوان. فنحن عندما نتحدث نفكر، وعندما نفكر فإننا نتحدث (….) وهذا الأمر (أي التحدث) عندما بدأ شكّل نقطة بداية الإنسانية.[/rtl]

[size=36][rtl]التمثلات الذهنية وليس اللفظية[/rtl][/size]

[rtl][/rtl]
[rtl]الطروحات التي تقول بأن اللغة هي نتاج الفكر نجدها مقبولة عموما في الفلسفة والعلوم الإنسانية، بالرغم من أن هذا الطرح ليس لديه ما يدعمه علميا، فليس لدينا كتاب أو دراسة موثوقة تؤكّد هذا المعطى، ومع ذلك نجدها حاضرة في كل مكان كنوع من البديهيات في كتابات أفلاطون وروسو وهيغل…[/rtl]
[rtl]لكننا اليوم، نمتلك العديد من الحجج التي تقول بوجود الفكر بدون اللغة، وأن اللغة ليست سوى ترجمة —سيئة في أحيان كثيرة— للأفكار والتمثلات الذهنية التي تتضمنها. ففي أحيان كثيرة، تخوننا الكلمات عندما نريد التعبير عن فكرة ما، ما يدفعنا إلى إعادة الصياغة أكثر من مرة، نعلن بعدها استسلامنا مازحين  هل فهمت ما أقصد؟)[/rtl]
[rtl]تجربة ”الكلمة على طرف لساني“ تعطينا إثباتا آخر، فكم من مرة فكرت في ممثل مشهور واستحضرت صورته أمام عينيك وتذكّرت عناوين جميع أفلامه لكنك فشلت في تذكّر اسمه. الفكرة حاضرة والكلمة مفقودة، الفكر موجود لكن اللغة غائبة.[/rtl]
[rtl]هناك أمثلة أخرى عن وجود الفكر بدون اللغة، يقدّمها لنا المصابون باحتباس الكلام، وهو فقدان الكلام نتيجة تلف في الدماغ، حيث يفقد المصاب القدرة على استعمال اللغة بصورة جزئية أو دائمة. وهناك العديد من الأنواع في هذه الإصابة إلا أن أكثرها انتشارا هما Broca وWernicke، وهما نوع من التلف يؤثّر بعمق على قدرة الدماغ على استعمال قواعد اللغة أو دلالتها (Semantic) أو كلاهما معا.[/rtl]
[rtl]لحسن الحظ، فالمصابون مؤقتا باحتباس الكلام استطاعوا بعد شفائهم من تزويدنا بأجوبة. أحد هؤلاء هو طبيب تعرض لحادثة دماغية فقد على إثرها القدرة على استعمال اللغة لعدة أسابيع، لكن هذا لم يمنعه من الإستمرار في التفكير وطرح الأسئلة حول إصابته والقيام بفحوصات والتفكير بمستقبله والبحث عن حلول كما يحكي Dominique Laplane في كتابه (فكر بلا كلمات، 1997).[/rtl]

[rtl]باقي المصابين لم يفقدوا القدرة على التخطيط لمشاريعهم المستقبلية ولا قدرتهم على الحساب والقيام بالتوقعات وحل المسائل التقنية المختلفة.[/rtl]
[rtl]عندما نتعمّق بالتفكير بالأمر، فإن ما نسميه (فكرا) يتجسد اساسا من خلال الصور الذهنية وليس فقط بالكلمات. فعندما أفكر في الملابس التي سأرتديها اليوم؛ وعندما يتخيل المهندس المعماري تصميما لأحد المنازل؛ وعندما ألعب الشطرنج أو عندما أتخيل الطريق التي سأسلكها لزيارة أصدقائي، فإن الصور والمشاهد هي التي تتدفّق داخل رأسي وليس الكلمات والجمل، نفس الشيء يحدث عندما أقوم بحوار داخلي (مونولوغ) عند قراءة كتاب ما.[/rtl]
[rtl]نفس الأمر يحدث عند تذكّر أحداث الماضي، فعند تذكّر أحد المشاهد البصرية يتدفّق سيل من الصور الذهنية والأصوات والروائح والمشاعر الإيجابية والسلبية. الكلمات تكون إذن حاضرة فقط لتحاول إيصال هذه ”الحياة الداخلية“ وهذا ”الزخم من الوعي الداخلي“ كما يسميه William James.[/rtl]

[size=36][rtl]علم اللغويات المعرفي[/rtl][/size]

[rtl][/rtl]
[rtl]خلال السنوات 1970-1980 كان هناك جدل كبير في علم النفس حول طبيعة التمثلات الذهنية. بالنسبة لبعض المنظّرين، تلامذة Noam Chomsky، فاللغة المستعملة في مختلف الدول (الإنجليزية، الصينية، الفنلندية) ترتكز على اللغة الداخلية (لغة الذهن Mentalese) وتتكون من تمثلات رمزية —مجردة ومنطقية— تشبه إلى حد كبير البرمجة المعلوماتية.[/rtl]
[rtl]علم اللغويات المعرفي ينحو نفس المنحى. فحسب هذا التيار، الذي انتشر منذ 1980، فإن اللغة العادية ترتكز على خطاطات معرفية تسبق الكلمات وقواعد اللغة وهي التي تضفي المعنى، ”فالفكرة تسبق المعنى“ كما يقول Gustave Guillaume، أحد أوائل الباحثين في علم اللغويات المعرفي.[/rtl]

[rtl]فالشخص الذي يعجز عن تخيل المستقبل لن يستطيع تفهّم قواعد اللغة. وبالمقابل، فغياب قواعد اللغة لا يمنع الشخص من التفكير في المستقبل كما رأينا في حالة المصابين باحتباس الكلام.[/rtl]

[size=36][rtl]أداة ناقصة[/rtl][/size]

[rtl]الأفكار الأكثر تجريدا لا تعتمد بالضرورة على اللغة. وشهادات العديد من علماء الرياضيات والفيزياء تؤكّد أهمية التخيل لديهم، Einstein مثلا، يؤكّد أنه يفكر باستخدام الصور الذهنية: كذلك العديد من علماء الرياضيات الهندسية الذين يعتمدون على التمثلات المرئية.[/rtl]
[rtl]الكثير إذن من الحجج والبراهين تدعونا إلى إعادة تمحيص الفكرة السائدة التي تقول أن الفكر يرتكز على اللغة وانهما شيء واحد، فالفكر يأخذ أشكالا متعددة، فهناك الأفكار السائدة (الذكريات، التخيلات..) وهناك الأفكار المجردة (الرياضيات، الهندسة..) والتي لا تحتاج الى اللغة لتكون موجودة.[/rtl]
[rtl]وهكذا، يمكننا القول أن اللغة ليست سوى أداة موجّهة لتبليغ أفكارنا —وقد تنجح غي ذلك وقد تفشل— فهي إذن أداة ناقصة وخاضعة لعدة ضغوطات: فالرموز اللغوية الجماعية تمكّن من مشاركة العوالم الذهنية مع الغير لكنّها لا تعكس بالضرورة تفرّد الفكر الشخصي لكل منا.[/rtl]
[rtl]فالمنزل الذي أحلم به في خيالي لن يتجسّد أبدا أمامي لأنه سيكون خاضعا لقوانين المادة الطبيعية. كما أن اللغة تخضع أيضا لقواعد بنيتها الداخلية ولا يمكن أن تخضع لأهواء فكري الخاص.[/rtl]
[rtl]اللغة لن تصلح سوى لمدّ الجسور بين العوالم الذهنية ولن تنجح أبدا في جعل الفكر يصل بوضوح وشفافية للآخرين.[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل نفكّر باستخدام الكلمات أو الصور؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونات و منتديات حرية لنا :: المكتبة الشاملة-
انتقل الى: